السيد محمد سعيد الحكيم
118
مسائل معاصرة في فقه القضاء
مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ، لأن ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام . . . » « 1 » . على أنه لو فرض تحمّل الإمام ديته مطلقا فلا يجب عليه ولا على الحاكم الشرعي - المفروض قيامه مقامه - أداؤها مع فرض الجهل بمستحقها وتعذر إيصالها إليه . ودعوى : أن اللازم حينئذ التصدق بها عنه ، كما هو الحال في كل مال مجهول المالك . مدفوعة : أولا : بأن أدلة مجهول المالك لا تتضمن وجوب التصدق به ، بل مجرد جوازه تخلصا من تبعة حفظ المال ورعايته ، مع جواز حفظه له . وثانيا : بأن أدلة التصدق مختصة بالأموال الخارجية العينية ، دون الديون والأموال الذمية . ولذا اخترنا الاكتفاء فيها بنية الوفاء والعزم عليه عند القدرة على صاحبها . للنصوص الواردة في الدين الذي لا يعرف صاحبه ، كموثق زرارة أو صحيحه : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدّين ولا يقدر على صاحبه ، ولا على ولي له ، ولا يدري بأي أرض هو ؟ قال عليه السّلام : لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أن نيته الأداء » « 2 » . وغيره .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 6 من أبواب دعوى القتل حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 22 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .